مقال: التصنيع بالإضافة

/, مقالات, نمذجة/مقال: التصنيع بالإضافة

مقال: التصنيع بالإضافة

بقلم: م. عبدالرحمن بن عدنان العامر
مدير العمليات، نمذجة

عالم الطباعة ثلاثية الأبعاد هو عالم ناشئ، سريع التغيير، و مليء بالمفاجئات. و حيث لا تزال التنظيمات و المواصفات لهذه العملية التصنيعية غير مكتملة، الا أن التغيير الجذري الذي تحدثه في شتى المجالات تجعل من الجميع يسارعون للبدء في اقتنائها و الاستفادة من مزاياها. بدأت هذه التقنية بالوصول لمراحل مبكرة من النضج بعد مضي ما يقارب ثلاثة عقود منذ أول ظهور لها، حيث تطورت التقنيات و أصبحت قادرة على انتاج قطع بخواص ذات جودة عالية. بالإضافة إلى أن تكاليف الآلات و المواد الخام انخفضت الى الحد الذي يجعل استخدامها مجدي اقتصاديا. في هذا المقال نلقي نظرة عامة على هذا العالم الجديد محاولة منا لإيصال تصور واضح للقارئ و سنتبعه بمقالات تفصيلية في النشرات القادمة بإذن الله.

الطباعة ثلاثية الأبعاد هي احدى تقنيات التصنيع بالإضافة هو تعبير عن أي عملية تصنيعية قائمة على مبدأ اضافة المواد طبقة تلو الأخرى لصنع الأجسام. تأتي هذه التقنية مع متطلباتها، فلابد من وجود الرسومات ثلاثية الأبعاد و التي من الممكن عملها باستخدام برامج حاسوبية متعددة فهي اللغة الوحيدة التي تفهمها الآلات. حيث يتم تقسيم هذه الرسومات الى شرائح صغيرة جدا عبر برامج التشريح و تحويلها الى شفرة يتم إرسالها الى الطابعة لتقوم بعملية التصنيع. تعبير التصنيع بالإضافة يضم عدد كبير من التقنيات، الفارق الرئيسي بين هذه التقنيات هي المواد المستخدمة و طريقة دمج الطبقات ببعضها لتكوين الأجسام. يمكن للطباعة ثلاثية الأبعاد انتاج قطع بأحجام تتراوح من عدة ملي مترات إلى عدة أمتار باستخدام مواد عديدة مثل: 

  • البوليمرات و منها: ABS، Polycarbonate، Nylon،…
  • المعادن و منها: الحديد المقاوم للصدأ، الألمنيوم، التيتانيوم، المعادن الثمينة،…
  • و مواد أخرى عديدة مثل: الخرسانة، الرمل، الشمع، المواد الحيوية،…

تنفرد الطباعة ثلاثية الأبعاد بإمكانية تصنيع الكميات المحدودة مهما بلغ تعقيدها خلال وقت قياسي بخلاف التقنيات التصنيعية الأخرى مثل الصب و التي تكون مكلفة لتصنيع الكميات المحدودة لحاجتها لتصنيع قوالب خاصة لكل قطعة فمثل هذه التقنيات تكون مجدية لإنتاج الكميات الكبيرة فقط. تتلخص استخدامات الطباعة ثلاثية الأبعاد كالتالي:

  • تصنيع الكميات المحدودة: هي منتجات ذات تصاميم خاصة غير متوفرة بالأسواق بشكل جاهز و يراد تصنيعها بكميات محدودة ( أقل من 1000 قطعة عادةً) مثل: قطع الغيار باستخدام الهندسة العكسية، المنتجات المخصصة، الأطراف الصناعية، القوالب، الأدوات خاصة، القطع الفنية و الديكورات
  • تصنيع القطع ذات التصاميم المعقدة: لكل تقنية تصنيعية قدراتها و حدودها، لكن الطباعة ثلاثية الأبعاد تميزت بتجاوز أغلب الحدود و القواعد التصميمية. و أصبح بالإمكان تحويل التصاميم مهما بلغ تعقيدها إلى أجسام حقيقية بسهولة.
  • تصنيع النماذج الأولية: هي النماذج التي يتم تصنيعها بهدف الاختبار و تجربة المنتجات الجديدة للتأكد من صلاحيتها قبل استثمار مبالغ كبيرة في عملية تصنيعها.
2018-09-08T23:25:31+00:00